الشيخ محمد تقي الآملي
67
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
استجاب لزكريا . ويدل على استجاب يوم ثالثه ما رواه في الإقبال عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ان من صام اليوم الثالث من المحرم استجيب دعوته ، وفي شرح النجاة للسيد العقيلي ( قده ) ان في اليوم الثالث من المحرم كان خلاص يوسف من الجب ( أقول ) وهو لا يدل على استحباب صومه بالخصوص ، اللهم الا على القول باستحباب صوم كل يوم شريف لما سنح فيه ، وليس لاستحباب صوم سابعه بالخصوص خبر ، ولكن صاحب الجواهر عد صومه مما ثبت فيه التأكد من النصوص ، وقال في النجاة أيضا باستحبابه - كما في المتن ، وقال السيد الخوانساري ( قده ) في شرحه على النجاة : والظاهر أنه سهو ، والصحيح تاسعه كما يظهر من الروايات ( انتهى ) ولم يذكر المصنف استحباب صوم اليوم التاسع مع أنه مروي ( ففي خبر مسعدة بن صدقة ) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام عن أبيه ان عليا عليه السلام قال صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة ، وفي الحدائق : بل يستحب صوم المحرم تمامه كملا ( أقول ) ويمكن ان يستفاد استحباب صومه بتمامه عن غير واحد من الاخبار كخبر نعمان بن سعد المروي عن مقنعة المفيد ( قده ) عن علي عليه السلام أنه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لرجل ان كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فإنه شهر تاب اللَّه على قوم ويتوب اللَّه فيه على آخرين . وعن المفيد ( قده ) في كتاب حدائق الرياض ان من أمكنه صوم المحرم فليصم فإنه يعصم صائمه من كل سيئة ، وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ان أفضل الصلاة بعد الفريضة الصلاة في جوف الليل وإن أفضل الصوم من بعد شهر رمضان صوم شهر اللَّه الذي يدعونه محرم . بل المستفاد من بعض الأخبار استحباب صوم المحرم ولو يوما منه ففي النبوي ) المروي في الإقبال قال صلى اللَّه عليه وآله من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوما ( قال في الإقبال ) وروى من طرقهم عليهم السلام ان من صام يوما من المحرم محتسبا جعل اللَّه بينه وبين جهنم جنة كما بين السماء والأرض « هذا كله في غير يوم